تنظيم التبويض و رفع الكفائة التناسلية فى الإبل

0
13383

مقدمة:

الطبیعة الفسیولوجیة (الوظیفیة) للجھاز التناسلى لانثى الابل تختلف عن غیرھا من باقى المجترات حیث تتشابه فى مدتھا و لكن تختلف فى مراحلھا و خاصة المرحلة الاخیر من الشبق و التى تعرف بمرحلة بعد التبویض او Diestrus حیث تطول ھذة المدة الى عدة شھور فى العام احیانا فى غیر وقت موسم التزاوج و اما الاختلاف الجوھرى فھو التبویض حیث ان التبویض فى الابقار و الاغنام ذاتى Spontaneously اما التبویض فى الابل مستحث Induced حیث انة لا یحدث التبویض الا بعد الجماع مع الفحل فى خلال عدة ساعات الى 48 -24 ساعة و قد تمتد لاكثر من ذلك مما قد یؤدى الا انخفاض فى معدلات الخصوبة مثل نسبة الاخصاب و الحمل Conception rate and Pregnancy rate و من ھنا یتضح التحدى الكبیر للمربیین و الاطباء و الذى یتمثل فى رفع الكفائة التناسلیة للابل و ھذا یمكن ان یحدث من خلال تنظیم التبویض و تحفیز المبیض لانتاج حویصلة جراف كاملة النضج و جاھزة للتبویض فورا وقت حدوث الجماع و یتم ذلك من خلال استخدام الھرمونات مثل البروجیستیرون Progesterone و LH و GnRH و PMSG و لكن قبلھا یجب التعریف سریعا بمراحل دورة الشبق فى الابل.

دورة الشبق فى الابقار و الخیول لھا اربع مراحل :

1- مرحلة انماء البویضة Proestrus: و یتم فیھا نمو الحویصلة حتى الوصول الى حویصلة جراف.

2- مرحلة الشیاع (Estrus (Heat: و و تمتد لیوم او اثنین و تظھر فیھا الانثى علامات الشیاع المعروفة و یحدث التبویض بعدھا بـ 24-12 ساعة.

3- مرحلة ما بعد الشیاع Metaestrus : و تمتد الى 5-4 ایام یحدث التبویض و یتكون مراحل الجسم الاصفر الاولى.

4- مرحلة الجسم الاصفر Diestrus: تمتد الى 12 یوم و ینمو فیھا الجسم الاصفر و اذا لم یجد حمل یتراجع و یتحلل تحت تاثیر ھرمون بروستاجلاندین. و تستغرق الدورة فى اثناء الموسم 21 یوم تقریبا و ھى تقارب نفس المدة فى دورة الشبق فى الابل (28 -23) الا انة فى الابل قد تمتد الى مسافة اطول تصل احیانا الى 45 یوم على حسب ظروف المناخ و طول فترة اللیل و النھار.

اما دورة الشبق فى الابل:

اذا صح التعبیر ان نسمیھا ھذا الاسم كما فى الابقار فانھا تنقسم الى مرحلتین اساسیتین و ھما:

1- مرحلة الانماء و تكوین حویصلة جراف (Proestrus): و ھى مرحلة تتكر باستمرار فى شكل موجات طوال موسم التزاوج حیث ان الجسم الاصفر لا یؤثر على نمو الحویصلات المتتابعة فى موجات تختلف تماما عن موجات التى تصاحب التبویض الذاتى للابقار. و تتراوح مدتھا (19-5)یوم (Musa et Abu Senina 1978).

فى نھایة تلك المرحلة تكون حویصلة جراف قد وصلت الى مرحلة النضح و قادرة على انتاج البویضة و یصل طولھا من 1.3 سم الى 1.9 سم و تختلف كل الارقام من حیوان الى اخر و حتى من دورة الى اخرى لنفس الحیوان حیث ان عوامل خارجیة كمناخ و نوعیة الغذاء و عوامل داخلیة كمستوى الھرمونات تؤثة على ھذة الارقام عموما. لا یحدث التبویض الا اثناء الجماع او بالاستحثاث عن طریق وضع السائل المنوى للابل فى الرحم مثلا. بدون الجماع یبدأ مرحلة تحلل حویصلة جراف.

2- مرحلة الاضمحلال لحویصلة جراف (Diestrus) : فى ھذة المرحلة و فى حالة عدم وجود جماع تبدأ حویصلة جراف بالتحلل لتكوین ما یشبة الجسم الاصفر حیث لا یوجد جسم اصفر كما ھو متعارف علیة فى الابقار و الخیول مثلا و وجودة فقط فى اثناء فترة الحمل (Shalash, 1965; Musa, 1969; Wilson, 1984; Yagil 1985). و تستغرق ھذة المدة لتتحل الحویصلة من 12-10 یوم. اما فى حالة وجود الحمل فینمو الجسم الاصفر لیفرز ھرمون البروجیستیرون الذى یساعد على انماء بطانة الرحم و تھیئتة للحمل. و اما فى غیر موسم التزاوج مع ارتفاع الحرارة الشدید (مایو – دیسمبر) یدخل المبیض فى حالة من الخمول تمتد الى بضعة اشھر حتى الموسم القادم. و الرسم البیانى التالى یوضح فكرة موجات الحویصلات النامیة و المتحللة فى مبیض انثى الابل.

follicular waves in camelsتنظيم التبويض و رفع الكفائة التناسلية فى الإبل:

لتنظیم التبویض بشكل دقیق یجب ان یتم التعرف على شكل التراكیب الموجودة على المبیض باستخدام الموجات فوق الصوتیة و تحدید قطر الحویصلة النامیة و یحتمل التشخیص عدة احتمالات منھا:

1- خمول تام للمبایض (عدم وجود اى تراكیب على المبیض) و یجب فى ھذة الحالة مراعاة الموسم حیث یدخل المبیض فى فترة الصیف حالة خمول حتى بدایات فصل الشتاء و یجب العلاج اثناء فترة الموسم مع بدایات شھر دیسمبر و قبل نھایة شھر ابریل فى دول الخلیج و تمدد لاكثر من ذلك فى دول ذات مناخ اكثر اعتدالا كما فى مصر و لیبیا و تونس و الجزائر و الاعتماد فى مثل ھذة الحالة على الھرمونات فقط قد لا یعطى النتائج المطلوبة و لكن یجب الاستعانة باستخدام العناصر المعدنیة الھامة و خاصة الفسفور و السیلینیوم و النحاس و الفیتامینات و خاصة فیتامین ھـ E بالاضافة الى البرنامج المزكور فى ھذا المقال و الموضح بالرسم البیانى.

2- وجود تراكیب حویصلات نامیة مختلفة الحجم و فى مثل ھذة الحالة یختلف الاستجابة للھرمونات على حسب قطر الحویلصة حیث تبلغ قطر الحویصلة النامیة من 1.3 سم الى 1.9 سم و فى حالة وجود حویصلة بالغة (جراف) یكون الاستجابة للتبویض فى غضون یومین اما اذا كانت حویصلة نامیة اقل من ھذا القطر فیختلف الاستجابة للتبویض على حسب حجم الحویصلة كما توضحها هذة الصورة.
مراحل مختلفة للحويصلات فى مبيض انثى الإبل

حويصلة نامية فى مبيض انثى الإبل

3- وجود جسم اصفر و ھذا غالبا لا یحدث الا فى الحمل و غیر ذلك یعتبر شىء نادر حیث لا توجد جسم اصفر بشكل دورى فى انثى الابل كما ھو متعارف علیة فى الابقار او الخیول مثلا و ان وجد فاستخدام ھرمون البروستاجلاندین ھو الحل.

4- تحوصل فى احد الحویصلات النامیة و یعالج مثل الابقار باستخدام ھرمون GnRH.

فى غیاب ادوات مثل الموجات فوق الصوتیة او عدم الخبرة الكافیة فى الجس الیدوى عن طریق الشرج فھناك برنامج اثبت كفاءة فى استحثاث التبویض فى الابل حیث انة یعتمد على استخدام ھرمون GnRH مثل نظیرة       (R/ Buserelin (Receptal بحقنة فى العضل بالجرعة المعتادة مرتین بینھما 14 یوم ثم یمكن تقدیم انثى الابل الى الفحل بعد الجرعة الثانیة بساعتین الى 24 ساعة و اذا لم تظھر علامات الشیاع (قبول الفحل) یمكن اعادة عرضھا على الفحل مرة اخرى بعد اسبوعین اى عند الیوم 28 دون اعادة للحقن مرة اخرى و قد اظھر ھذا البرنامج نسبة تبویض عالیة تخطت احیانا 90% و نسب الحمل عند الیوم 21 وصلت 60% من الابل التى اظھرت تبویض بعد الجماع و ھى نسبة عالیة فى الابل اذا ما قورنت بنسب الاخصاب فى الاوضاع الطبیعیة التى تتراوح فى احسن احوالھا 30%. الرسم التوضیحى یبین برنامج تنظیم التبویض فى الابل للحصول اى اعلى نسبة تبویض و اخصاب.

دورة الشبق فى أنثى الإبل

ملاحظات ھامة فى تنظيم التبويض و رفع الكفائة التناسلية فى الإبل :

1- استخدام البروستاجلاندین مثل Estrumate لا یجدى نفعا فى استحثاث التبویض حیث لا یوجد جسم اصفر الا فى اثناء الحمل و لكن قد یستخدم مع GnRH analogue مثل الـ Receptal و لكن البرنامج المذكور سابقا ھو الافضل للحصول على اعلى نسب للاخصاب.

2- ھذة البرامج لیست لانتاج بویضة و لكن لانتاج حویصلة جراف ناضجة تماما للتبویض بعد الجماع.

3- ما یقلل فرص الحمل فى الظروف العادیة نتیجة عدم وجود حویصلة جراف ناضجة بالشكل الكافى للتبویض فى خلال بضعة ساعات بعد التبویض و بالتالى تاخیر التبویض یؤدى الى ضعف الاخصاب و بالتالى الحمل.

4- استخدام برامج تنظیم التبویض لا یكون الا فى موسم التزاوج (دیسمبر – ابریل) فى دول الخليج.

لتحميل المقال كاملا

باللغة العربية إضغط هنا

To download the complete article please click here

مشاركة
Previous articleالعرج أو الضلاع فى هجن السباقات
Next articleصور توضح برامج تحفيز التبويض فى الإبل باستخدام السونار
مدحت عبدالقادر الشيمى من مواليد مدينة الفيوم بجمهورية مصر العربيه 1980 , حاصل على بكاليريوس الطب البيطرى من جامعة القاهرة 2003 و دبلومة حيوانات المزرعة (الامراض الباطنه و المعديه) من جامعة القاهرة ايضا 2006 وحصلت على شهادة ملقح صناعى من معهد بحوث التناسليات بالهرم التابع لوزارة الزراعه بمصر 2005 ودورة تدريبيه عن استخدامات الاشعه التليفزيونيه و الاشعه تحت الحمراء و جهاز رسم القلب فى التشخيص الإكلينيكى من شركة كروز فى مدينة أودينسى بدولة الدنمارك 2008 و دورة تدريبة فى استخدام الاجهزة الحديثة فى فحص صورة الدم و العناصر الكميائية الاخرى فى بلازما الدم من شركة أيدكس فى مدينة جوهانسبرج بدولة جنوب افريقا 2013 عملت فى عدة مجالات فى الطب البيطرى ابتداءا من العيادات البيطريه بالريف المصرى ثم مزارع الابقار للالبان و التسمين ومجال تسويق الادويه البيطريه و اخيرا فى مجال سباقات الإبل فى دول الخليج (قطر و الامارات) منذ بداية العام 2008. نظرا لضعف مصادر العلم الدقيقة فى هذا مجال سباقات الهجن و الذى يعتبر ارض خصبة للبحث و التحليل فقد قررت إنشاء هذا الموقع لنقل و تحليل كل الظواهر الخاصة بهجن السباقات و تحليلها بشكل علمى كما انقل لكم من خلال خبرتى المتواضعه فى هذا المجال كل ما هو جديد فى مجال الطب الرياضى للإبل و محاولة تطبيع المفيد فى كل ما يستخدم فى سباقات الخيل حيث ان الطب الرياضى للخيل يحظى باهتمام عالمى . و لقد حظيت بالسفر الى احدى الدول المهتمة بهذا المجال و هى دولة ايرلندا بغرب اوربا للوقوف على كل ما هو جديد فى هذا المجال و محاولة نقلة بطريقة بسيطة و باللغة العربية حتى يستفيد منة مربين و مدربين الابل و اتمنى ان يجعل الله هذا فى ميزان حسناتى و لا تنسونى بخالص الدعاء لى و لاسرتى .