مختبر كاميولا نقل الدم فى سباقات الهجن – الجزء الثانى

نقل الدم فى سباقات الهجن – الجزء الثانى

0
5500

الجزء الثانى

التغيرات المخبرية المصاحبة لعملية نقل الدم

كما ذكرنا فى الجزء الاول ان التفاعلات المناعية هى المسؤل الرئيسى عن التغيرات العديدة التى تحدث بعد عملية نقل الدم و بالتجربة فى مختبر كاميولا للتحاليل البيطرية فى دبى على هجن السباقات و مقارنة فحوصات الدم الهجن من نفس الاعمار بين المنقول لها دم و الغير منقول تبين ان هناك تغيرات واضحة و ممزية للتفاعلات المناعية التى تحدث كما قمنا بمتابعة الحالات بعد نقل الدم لها باجراء فحوصات الهيماتولوجى و ملاحظة التغيرات الواضحة و ذات الدلالة.

و لكن من الظواهر الملاحظة لعينات الدم من الهجن المنقول لها دم ان تظهر السيروم بلون احمر فاتح و هوا ما قد يكون مرتبط بحدوث تحلل فى كريات الدم الحمراء كما تظهر الصورة.

اولا التغيرات المناعية:

و هى متفاوتة و تتوقف على التفاعلات المناعية بين خلايا الجسم و الخلايا الغريبة المنقولة  و يلاحظ ان نقل الدم فى الإبل يكون مصحوبا غالبا بارتفاع فى كريات الدم البيضاء WBC مع اختلال فى ميزان المناعة Left Shift  حيث يحدث اختلاف كبير بين نسب الخلايا المتعادلة Neutrophilia  و نسب الخلايا الليمفاوية Lymphopenia   و تستمر تلك التغيرات لفترات زمنية متفاوتة تتراوح من بضعة ايام الى بضعة اسابيع و تعتبر من احد الدلائل على تلوث الدم.

ارتفاع خلايا Eosenophil و هى خلايا لها ارتباطات كثير بالتفاعلات المناعية و لكنها مرتبطة ايضا بتفاعل الجسم ضد الاجسام الغريبة و يلاحظ حدوث ارتفاع كبير جدا خاصة فى الحالات التى تظهر اعراض اكلينيكية مثل حساسية الجلد و ظهور حبوب احيانا تملىء الجسم و يكون الارتفاع متفاوت كما يكون استمرار الارتفاع متفاوت ايضا على حسب التفاعلات المناعية.

هناك عوامل اخرى مناعية و لكن هذة العوامل يكشفها جهاز الهيماتولوجى الذى نستخدمة فى مختبر كاميولا Camula Vet Lab حيث يقوم الجهاز بقياس نسبة الخلايا المتعادلة المختلفة حسب نشاطها %PMN  و %MN و هذة التفريق يوضح اذا ما كان الارتفاع فى الخلايا المتعادلة Neutrophil  هى نتيجة لتفاعلات فسيولوجية Physiological reactions  او تفاعلات نتيجة لالتهابات Inflammatory reactions و هذا له دور هام جدا فى تشخيص تلوث الدم.

البعض يلجىء الى اخفاء هذة التفاعلات المناعية باستخدام مضادات الالتهاب بقصد التخلص من علامات تلوث الدم فى الفحص و هذا خطء شائع.

ثانيا التغيرات فى خلايا كريات الدم الحمراء RBCs

فى معظم الاحيان يحدث ارتفاع كبير فى عدد خلايا كريات الدم الحمراء تتجاوز 11×106/µl  و هذة احد اهم المؤشرات الهامة فى تحديد تلوث الدم لكن هذا لا يمنع فى ان هناك حالات كثير قد لا تنجح عملية نقل الدم فى رفع معدلات الدم الى الحد غير الطبيعى و احيانا تستمر فى المعدلات المنخفضة قبل نقل الدم.

ارتفاع خلايا كريات الدم الحمراء يكون مصاحبا بارتفاع كبير فى الهيموجلوبين و يتجاوز الارتفاع فى احيانا كثيره 17g/dl  و لكن فى بعض الاحيان لا يصل الارتفاع عن الحد الاقصى 16g/dl و هذا له ارتباط بالتفاعالات التى تحدث لخلايا كريات الدم الحمراء للجسم و الخلايا الغريبة التى قد تنتج عنها تحلل فى كريات الدم و من ثم التأثير على قراءة الهيموجلوبين. هناك مقياس اخر نعتمد علية فى مختبر كاميولا و هو مرتبط بفحص الهيموجلوبين الذى يعتمد على تقنية الليزر حيث ان فحص الهيموجلوبين المتعارف علية يتم قياسة باستخدام التفاعلات الضوئية الحساسة ولكن هناك مقياس اخر يسمى Cellular Hb  و هو لا يعتمد على قياس الهيموجلوبين بالتفاعلات الضوئية الحساسة و يلاحظ ان الهجن التى تظهر علامات لتلوث الدم انه يكون هناك اختلاف كبير بين الهيموجلوبين Hb  الذى يكون اكثر ارتفاعا بكثير من ال Cellular Hb.

من المنطق ان يرتفع نسبة المكون الخلوى للدم اوما يعرف فى اغلب الاحيان بين مدربين الهجن باسم حجم الدم PCV / HCT  و الذى يتجاوز فى اغلب الاحيان بعد نقل الدم لمعدلات كبيرة تتجاوز نسبة 34%  و قد تتجاوز فى بعض الاحيان نسبة 40%  و تعتبر هذة هى الركيزة الاساسية فى التعرف على تلوث الدم. و لكن ما ذكرناه فى ما يتعلق بعدد كريات الدم و الهيموجلوبين انة قد لا يحدث تغيير ايجابى بارتفاع الدم و يظل حجم الدم فى معدلاتة الطبيعية و احيانا فى نفس المعدلات المنخفضة قبل عملية نقل الدم.

 

متوسط حجم خلايا كريات الدم الحمراء MCV

من الملاحظ انة تحدث ارتفاع فى متوسط حجم كريات الدم الحمراء بعد عملية نقل الدم و هذا يساهم فى الارتفاع فى نسب حجم الدم و لكن قد يكون هناك اختلاف كبير بين حجم خلايا الجسم و بين حجم خلايا الغريبة و هذا يكون واضح فى قراءة %RDW  حيث يلاحظ تجاوز نسبة الاخلاف لاكثر من 34% و هذا يؤثر على المتوسط العام لحجم الخلايا الذى يقد لا يتغير.

هناك بعض الفحوصات التى ينفرد بها جهاز الهيماتولوجى المستخدم فى مختبر كاميولا و الذى يقيس فية متوسط تركيز الهيموجلوبين فى الخلايا و من المتعارف علية ان MCHC  لا يتم قياسة و لكن يتم من خلال عملية حسابية و التى تعادل  (Hb x 100/ HCT)  و لكن هناك قياس اخر اكثر دقة و هو CHCM  حيث ان القياس لا يخضع لعملية حسابة و لكن يكون بالقياس المباشر باستخدام جهاز الليزر الهيماتولوجى و يلاحظ فى الابل التى تظهر نتائجها وجود تلوث بالدم ان هناك اختلاف كبير جدا بين قراءة MCHC  و قراءة CHCM.

نتابع فى الجزء الثالث باقى التغيرات المخبرية.

المادة السابقةفديو يشرح وظائف الكلى فى هجن السباقات
المقالة القادمةHematological parameters of racing camel (one humped camel) infected by Trypanosoma
مدحت الشيمي
الاسم: مدحت عبدالقادر الشيمى مكان الميلاد: مدينة الفيوم، جمهورية مصر العربية تاريخ الميلاد: 1980 التعليم والشهادات: بكالوريوس الطب البيطري من جامعة القاهرة، 2003. دبلومة حيوانات المزرعة (الأمراض الباطنة والمعدية) من جامعة القاهرة، 2006. شهادة ملقح صناعي من معهد بحوث التناسليات بالهرم التابع لوزارة الزراعة بمصر، 2005. دورة تدريبية في استخدامات الأشعة التليفزيونية والأشعة تحت الحمراء وجهاز رسم القلب في التشخيص الإكلينيكي من شركة كروز بمدينة أودينسي بدولة الدنمارك، 2008. دورة تدريبية في استخدام الأجهزة الحديثة في فحص صورة الدم والعناصر الكيميائية الأخرى في بلازما الدم من شركة أيدكس بمدينة جوهانسبرج بدولة جنوب أفريقيا، 2013. الخبرة المهنية: عملت في عدة مجالات في الطب البيطري، بدءًا من العيادات البيطرية بالريف المصري ثم مزارع الأبقار للألبان والتسمين، ومجال تسويق الأدوية البيطرية، وأخيرًا في مجال سباقات الإبل في دول الخليج (قطر والإمارات) منذ بداية العام 2008. مساهمات خاصة: نظرًا لضعف مصادر العلم الدقيقة في مجال سباقات الهجن، قررت إنشاء موقع لنقل وتحليل كل الظواهر الخاصة بسباقات الهجن وتحليلها بشكل علمي. أنقل من خلال خبرتي المتواضعة في هذا المجال كل ما هو جديد في مجال الطب الرياضي للإبل، مع محاولة تطبيق المفيد في ما يستخدم في سباقات الخيل. زيارة إلى دولة إيرلندا بغرب أوروبا للوقوف على كل ما هو جديد في هذا المجال ومحاولة نقله بطريقة بسيطة وباللغة العربية ليستفيد منه مربون ومدربو الإبل. أتمنى أن يجعل الله هذا في ميزان حسناتي ولا تنسوني بخالص الدعاء لي ولأسرتي.