معلومات هامة عن مرض الحمى النزفية فى الإبل

0
8995

ذكرت فى مقال سابق معلومات كثيرة عن هذا المرض اللعين الذى يشكل تهديد واضح لكل ملاك و مضمرين الهجن العربية الاصيلة و لازالت التحقيقات و المعلومات بخصوص هذا المرض تتوالى منذ اكتشافة منذ اكثر من 20 سنة و منها ما نشر بواسطة (المختبر المركزى للابحاث البيطرية) (Central Veterinary Research Laboratory)(CVRL)  بمدينة دبى الاماراتية  على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك Facebook بتاريخ 25 و 28 من شهر ابريل 2013 و التى جاء فيها ما يلى:rumen PM of camel CVRL

احد اهم المسببات للمرض هى تغذوية فى الاصل حيث بعض العادات السيئة فى تغذية الابل و خاصة هجن السباقات على التمور و الشعير غير المجروش و اللبن و توضح بعض الصور المنشورة لهذا المرض بقايا بذور التمر و الشعير فى الكرش مع وجود انزفة نتيجة المرض.

إنخفاض درجة حموضة الكرش الى ما دون 4 درجات على مقياس PH يساعد على تدمير عدد كبير جدا من البكتيريا سالبة الجرام مع بعض الكائنات الاولية النافعة للكرش و نتيجة لموت و تكسر تلك البكتريا يخرج منها سموم قاتلة جدا حتى لو وجدت بتركيز ضئيل للغاية تمتص و تنتقل عبر الدم الى اجزاء الجسم المختلفة. ارتفاع حموضة الكرش يؤدى الى نمو بعض انواع الباكتريا (Lactobacillus , Streptococcus) و التى تؤدى الى زيادة الحموض.

  • انتشار السموم عبر الدورة الدموية تحدث اثار بالغة فى اجزاء الجسم المختلفة و منها: انخفاض كريات الدم البيضاء بشكل ملحوظ جدا كما يظهر الجدول فى بداية المرض حيث تتعرض الخلايا المنتجة لها للتدمير من خلال هذة السموم و انخفاض الصفائح الدموية. و يحدث العكس مع تقدم المرض حيث ترتفع كريات الدم البيضاء الى مستويات كبيرة بعد اسبوعين

CBC of HD CVRL

تدمير الغشاء المبطن للاوعية الدموية Diathesis يحدث انزفة فى اماكن متفرقة من الجسم و منها الشعب الهوائية و الرئة و الكلى و الكبد و الطحال و الامعاء و اجزاء المعدة المختلفة و القلب كما هو موضح بالصور. و يظهر ذلك من خلال الفحص الدموى حيث ترتفع انزيمات الكبد و الكلى بشكل ملحوظ.heart and colon PM CVRL

قد يحدث صدمة و موت سريع مفاجىء نتيجة الانتشار السريع و الكبير للسموم و لذلك يسمى المرض احيانا بـ Endotoxemic shock

و قد يحدث الوفاة نتيجة للعدوى ثانوية لاحد انواع البكتيريا التى قد يلائمها هذا الوسط للنمو و منها E.coli, Pseudomonas or Bacillus cereus نتيجة لنقص المناعة و هذا هو الجديد فى الموضوع حيث كان يعتقد ان الـ Bacillus cereus  هى العامل الاساسى و المسبب لهذا المرض و ليس عامل ثانوى.

يرتبط هذا المرض ارتباط وثيق بالتغذية و ببعض الامراض التغذوية الاخرى و خاصة مرض نقص فيتامين ب1 او ما يعرف محليا بمرض (الطير) لذلك يجب مراجة كل من حموضة الكرش او ما يعرف محليا بـ (الغثة) (الحمره) و مرض نقص فيتامين ب1 (الطير) و مرض النزيفى  (ابو النحور) و لذلك لفهم سير المرض بشكل واضح لذلك يجب مراجتهم فى المقالات السابقة.

نصائح هامة لملاك و مضمرين الهجن لتجنب هذا المرض:

استخدام الشعير المجروش او المعامل حراريا و ليس المطحون مع كمية كافية الالياف المتمثل فى الاعشاب الجافة و الخضراء من الجت اليابس و الاخضر (البرسيم و الدريس).

تجنب استخدام التمور و خاصة فى فصل الصيف للابل الصغيرة (المفاريد و الحقايق) و ان استخدمت تستخدم فى المساء و بكمية قليلة لا تتجاوز 100-200 جرام.

استخدام الاعلاف الجاهزة التى تحتوى على بروتين (10-12%) و نسبة دهون (4-5%).

عدم اضافة المواد الكاربوهيدراتية عالية التخمر مثل عسل التمور (الدبس) او العسل الاسود و خاصة فى فصل الصيف حيث تؤدى الى ارتفاع حموضة الكرش بشكل ملحوظ.

استخدام اضافات الاعلاف لهجن السباقات و خاصة الاعمار الصغيرة مثل فيتامينات ب1 و فيتامينات ب مركب ذات تركيزات عالية.

عدم الضغط التدريبى على الابل حديثة العهد بالسباقات و خاصة للاعمار الصغيرة (المفاريد) فى فصل الصيف لان ذلك يمثل ضغط على الابل مما يسبب فى ارتفاع حموضة الكرش.

عدم الافراط فى استخدام ادوية خافضات الحرارة و مضادات الالتهاب و خاصة بعض الاسماء مثل Ketoprofen و Phenylbutazone و Flunixinو ذلك لان الاستخدام المتكرر و المتواصل يؤدى حتما الى ارتفاع حموضة الكرش.

عدم استخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم التى تقتل ميكروبات الكرش المفيدة.

استخدام التحصينات ضد الامراض النزيفية  وبالرغم من انة لا يوجد تحصين بعينة للبكتيريا  و لكن يمكن التحصين ضد هذة البكتيريا باستخدام اللقاحات المجمعة للبكتيريا المعوية و هذا مذكور فى بعض الابحاث.

التدخل العلاجى السريع فى حالة ارتفاع درجة الحرارة خاصة للحيران و المفاريد من الابل و خاصة فى بداية شهور الصيف (يونية و يوليو) باستشارة الطبيب يؤدى بنسبة كبيرة الى نجاح العلاج و تلافى النفوق.

 

VIAد.مدحت الشيمى
SOURCEمختبر دبى المركزى - دبى - دولة الامارات العربية المتحدة.
مشاركة
Previous articleمهرجان سباقات الهجن بميدان الوثبة بدولة الإمارات العربية المتحدة
Next articleتقطيع الجنين فى حالات تعسر الولادة الشديد
مدحت عبدالقادر الشيمى من مواليد مدينة الفيوم بجمهورية مصر العربيه 1980 , حاصل على بكاليريوس الطب البيطرى من جامعة القاهرة 2003 و دبلومة حيوانات المزرعة (الامراض الباطنه و المعديه) من جامعة القاهرة ايضا 2006 وحصلت على شهادة ملقح صناعى من معهد بحوث التناسليات بالهرم التابع لوزارة الزراعه بمصر 2005 ودورة تدريبيه عن استخدامات الاشعه التليفزيونيه و الاشعه تحت الحمراء و جهاز رسم القلب فى التشخيص الإكلينيكى من شركة كروز فى مدينة أودينسى بدولة الدنمارك 2008 و دورة تدريبة فى استخدام الاجهزة الحديثة فى فحص صورة الدم و العناصر الكميائية الاخرى فى بلازما الدم من شركة أيدكس فى مدينة جوهانسبرج بدولة جنوب افريقا 2013 عملت فى عدة مجالات فى الطب البيطرى ابتداءا من العيادات البيطريه بالريف المصرى ثم مزارع الابقار للالبان و التسمين ومجال تسويق الادويه البيطريه و اخيرا فى مجال سباقات الإبل فى دول الخليج (قطر و الامارات) منذ بداية العام 2008. نظرا لضعف مصادر العلم الدقيقة فى هذا مجال سباقات الهجن و الذى يعتبر ارض خصبة للبحث و التحليل فقد قررت إنشاء هذا الموقع لنقل و تحليل كل الظواهر الخاصة بهجن السباقات و تحليلها بشكل علمى كما انقل لكم من خلال خبرتى المتواضعه فى هذا المجال كل ما هو جديد فى مجال الطب الرياضى للإبل و محاولة تطبيع المفيد فى كل ما يستخدم فى سباقات الخيل حيث ان الطب الرياضى للخيل يحظى باهتمام عالمى . و لقد حظيت بالسفر الى احدى الدول المهتمة بهذا المجال و هى دولة ايرلندا بغرب اوربا للوقوف على كل ما هو جديد فى هذا المجال و محاولة نقلة بطريقة بسيطة و باللغة العربية حتى يستفيد منة مربين و مدربين الابل و اتمنى ان يجعل الله هذا فى ميزان حسناتى و لا تنسونى بخالص الدعاء لى و لاسرتى .