الأحد, مايو 26, 2024
الرئيسيةالمقالاتفحوصات الدم لهجن السباقات حقائق و أرقام (الجزء الثاني)

فحوصات الدم لهجن السباقات حقائق و أرقام (الجزء الثاني)

فحص أجزاء المناعة

تابعنا فى المقال السابق فحوصات الدم لهجن السباقات و تطرقنا بالتفصيل لدلالات قيم الدم و المتعلقة بكريات الدم الحمراء و الهيموجلوبين و سنتناول فى هذا المقال مدلولات كريات الدم البيضاء المسؤله عن المناعة و الصفائح الدموية و فى الجزء الثالث نتناول فية المكون الثانى للدم الا و هو المكون السائل الذى يعرف باسم (البلازما).

كريات الدم البيضاء:

هى الخلايا المسؤله عن المناعة بمعنى انها مركز الدفاع الرئيسى عن الجسم ضد الجراثيم المختلفة التى تسبب الامراض و لكن هذا ليس موضوعنا و لكن سنركز فى موضوعنا هذا عن مدلولات كريات الدم البيضاء المختلفة.

تمتلك هجن السباقات عدد كبير من كريات الدم البيضاء تعد الأكثر مقارنة بكثير من الحيوانات الاليفة الاخرى حيث يبلغ متوسط عدد كريات الدم البيضاء 11.9 مليون خلية لكل 1 مل من الدم و يختلف هذا العدد على حسب العمر (تزيد فى الصغار عن الكبار) و الجنس (تزيد فى الذكور) و فصل السنة (تزيد فى فصل الشتاء) و نشاط الإبل فى السباقات (تزيد فى موسم السباقات) و التنقلات (تزيد مع التنقلات) و غيرها.

معظم اجهزة فحص الدم تفحص كريات الدم البيضاء و تفاصيل خمسة انواع مختلفة من كريات الدم البيضاء و لكل منها لها مدلولها الخاص.

  • إرتفاع خلايا كريات الدم البيضاء WBC :

نبدأ باحتمالات كريات الدم البيضاء التى يشكل ارتفاعها عن المعدل الطبيعى دلاله على الإلتهابات المزمنة مثل التهاب العضلات و المفاصل و الاوتار و إلتهابات الكبد و الكلى و قد يكون إرتفاع نتيجة الإفراط فى إستخدام بعض الادوية التى يشكل التخلص منها عبء كبير على الجسم مثل أدوية مضادات الالتهاب (الضلاع) و قد نلاحظ ارتفاع كبير فى كريات الدم الحمراء يتعدى احيانا 20 مليون خلية لكل 1 مل نتيجة السموم عامة و منها السموم البكتيريه و هى واردة الحدوث بشكل كبير فى الإبل حيث يشكل ارتفاع حموضة الكرش نتيجة لسوء التغذية نمو بكتيريا ضارة تفرز سموم مثل مرض الحمى النزفية او ما يسمى محليا (أبوالنحور) وهذا يحدث على المدى الطويل يعنى بعد اسبوع من افراز السموم و قد يكون السموم خارجية حيث جرت العادة فى بعض الطرق التقليدية بإعطاء الإبل سم (الديازينون) Diazinone إعتقادا انه يعالج بعض الأمراض و لذلك معرفة التاريخ المرضى للحالة مهم جدا فى التشخيص .

وقد يكون الارتفاع ارتفاع غير مرضى او فسيولوجى (وظيفى) مثل الحالات الاتية:

نقل المطية لمسافة طويلة. الوسم (الكى) . بعد السباق أو التفحيم .

  •  إنخفاض خلايا كريات الدم البيضاء WBC :

اما انخفاضها فيشكل تهديد حقيقى حيث انة يدل على حدوث تسمم بكتيرى كما ذكرنا مثل الحمى النزفية و لكن هذة المره فى الحالة الحادة منها اى في بدايتها و قد تنخفض كريات الدم البيضاء الى اقل من 2 مليون فى 1 مل من الدم فى أول يومين بعد إفراز السموم. و قد يكون الانخفاض بسبب الامراض الفيروسية عموما و أحيانيا يرتبط نقص أعداد كريات الدم البيضاء بأمراض و مشاكل فى نخاع العظام.

و قد يكون الانخفاض غير مرضى نتيجة لتكرار المشاركات فى السباقات و الذى يشكل ضغط على هجن السباقات لذلك نلاحظ ان الهجن ذات الاعمار الكبيرة فى السن دائما تعانى من انخفاض كريات الدم البيضاء. و يكون نفس التأثير مع كثرة استخدام الكورتيزونات على المدى البعيد مثل الدكساميثازون Dexamethasone  و التى يكثر إستخدامها كثيرا كمنشط قبل السباقات. لذلك كثرة استخدامها على المدى البعيد تعطى احيانا نتائج عكسية.

هناك كما ذكرنا عدة أنواع من خلايا كريات الدم البيضاء تكون لكل منها دلاله معينة نذكر منها ما يلى:

1- خلايا Neutrophil:

تشكل الجزىء الاكبر من خلايا كريات الدم الحمراء و التى تبلغ حوالى من 40-60% منها يكون إرتفاع هذا النوع من خلايا كريات الدم البيضاء مصاحبا للإلتهابات الحادة و غالبا مع اى ارتفاع لدرجة حرارة الجسم نتيجة لاى عدوى جرثومية.

قد يكون الارتفاع فسيولوجيا (وظيفيا) مع أى إجهاد مثل التنقل أو المجهود البدنى فى السباقات او التدريبات او مع الوسم أو (الكى) أو بعد حقن جرعة من الكورتيزون و خاصة أكثرها شويعا الدكساميثازون.

أما انخفاضها يكون مرتبط أحيانا بارتفاع لخلايا Lymphocytes  فى حالات العدوى الفيروسية أو كردة فعل بعد التحصين و قد يكون له أسباب أخطر إذا ارتبط الامر بنخاع العظام أو الالتهابات الحادة جدا.

2- خلايا Lymphocyte :

و تشكل النسبة الثانية بعد خلايا ال Neutrophil حيث تشكل حوالى 30 – 40% من عدد خلايا كريات الدم البيضاء و هى مرتبطة ارتباط وثيق بخلايا ال Neutrophil بمعنى أن الارتفاع فى نسبة أحدهما يودى الى انخفاض نسبة الخلايا الاخرى.

يرتبط دائما ارتفاع تلك الخلايا بالعدوى الفيروسية أما انخفاضها فيكون مرتبط بامراض النخاع العظامى و منها الامراض السرطانية الخبيثة.

3- خلايا Eosinophil :

و تشكل النسبة الثالثة من خلايا كريات الدم الحمراء و تمثل نسبة 4 – 6% و ارتفاعها دائما مرتبط بحساسية الجسم أو بالطفيليات سواء داخلية أو خارجية و لكن التأثر الاكبر على ارتفاعها يكون بسبب الطفيليات الخارجية مثل الجرب و القراع و القراد و لدغات الحشرات و الباعوض. أما انخفاضها فمرتبط بامراض النخاع العظمى.

4- خلايا Monocyte :

و تشكل المرتبة الرابعة بنسبة أقل من 4% من أعداد كريات الدم البيضاء و يكون إرتفاعها غالبا مصاحب بالاصابة بمرض التريبانوسوما Trypanosoma (الزنبور او الهيام) حيث تصل نسبتها فى هذة الحالى الى اعلى من 8% و يجب ان يرتبط التشخيص بعوامل اخرى مثل PCV, Hb, RBCs  كذلك زمن أخر علاج ضد التريبانوسوما. كما يرتبط ارتفاعها ببعض الامراض الاخرى مثل الحمى المالطية Brucellosis . أما الانخفاض فمرتبط بامراض النخاع العظمى.

5- خلايا Basophil :

و نسبتها ضئيله جدا و يمكن أن لا تشاهد حيث تمثل غالبا أقل من 1% من نسبة كريات الدم البيضاء و يرتبط ارتفاعها ببعض الامراض مثل الجدرى او التسمم عموما.

6- خلايا Band cell :

و هى خلايا بدائية من نوع Neutrophil حيث تخرج فى حالات الالتهابات الشديدة و الحادة بحيث يخرجها نخاع العظام قبل النضج لتلبية حاجة الجسم المتزايدة و الملحة لرفع المناعة و الدفاع ضد الالتهابات و الجراثيم. معظم أجهزة المختبرات لا تتضمنها فى تقريرها عن فحص كريات الدم البيضاء.

هكذا باختصار اوجزنا تفسير أجزاء المناعة او كريات الدم البيضاء فى فحص الدم لهجن السباقات و نعاود و نذكر دائما و أبدا ان التفسير لا يعطى لكل عامل من عوامل الفحص على حده و لكن يكون تشخيص واحد و مرتبط و منسجم مع بعضة و ذلك بعد الاخذ فى الاعتبار التاريخ الصحى من صاحب الحالة و كذالك التشخيص الإكلنكى اذا أمكن. فى النهاية الخص ما سبق و لكن باللغة الانجليزية فى هذا الجدول.

الصفائح الدموية:

و هى أحد أجزاء المكون الخلوى فى فحوصات الدم و تتركز أهميتها فى المساعدة على تجلط الدم فى حالة حدوث أى انزفة سواء داخل الجسم أم خارجة و تحت اى مسبب و يرتبط إرتفاعها بفقدان الدم (النزيف) كما ذكرنا او بنقص الحديد او بامراض النخاع العظمى و قد يكون الارتفاع غير معلوم السبب. أما الانخفاض فدائما مرتبط بامراض النخاع العظمى و عدم القدرة على انتاج تلك الصفائح الدموية.

إنتظرونا فى الجزء الثالث و فحص النزيمات و العناصر الهامة مثل الحديد و النحاس و الفوسفور و غيرها.

 

مدحت الشيمي
مدحت الشيمي
الاسم: مدحت عبدالقادر الشيمى مكان الميلاد: مدينة الفيوم، جمهورية مصر العربية تاريخ الميلاد: 1980 التعليم والشهادات: بكالوريوس الطب البيطري من جامعة القاهرة، 2003. دبلومة حيوانات المزرعة (الأمراض الباطنة والمعدية) من جامعة القاهرة، 2006. شهادة ملقح صناعي من معهد بحوث التناسليات بالهرم التابع لوزارة الزراعة بمصر، 2005. دورة تدريبية في استخدامات الأشعة التليفزيونية والأشعة تحت الحمراء وجهاز رسم القلب في التشخيص الإكلينيكي من شركة كروز بمدينة أودينسي بدولة الدنمارك، 2008. دورة تدريبية في استخدام الأجهزة الحديثة في فحص صورة الدم والعناصر الكيميائية الأخرى في بلازما الدم من شركة أيدكس بمدينة جوهانسبرج بدولة جنوب أفريقيا، 2013. الخبرة المهنية: عملت في عدة مجالات في الطب البيطري، بدءًا من العيادات البيطرية بالريف المصري ثم مزارع الأبقار للألبان والتسمين، ومجال تسويق الأدوية البيطرية، وأخيرًا في مجال سباقات الإبل في دول الخليج (قطر والإمارات) منذ بداية العام 2008. مساهمات خاصة: نظرًا لضعف مصادر العلم الدقيقة في مجال سباقات الهجن، قررت إنشاء موقع لنقل وتحليل كل الظواهر الخاصة بسباقات الهجن وتحليلها بشكل علمي. أنقل من خلال خبرتي المتواضعة في هذا المجال كل ما هو جديد في مجال الطب الرياضي للإبل، مع محاولة تطبيق المفيد في ما يستخدم في سباقات الخيل. زيارة إلى دولة إيرلندا بغرب أوروبا للوقوف على كل ما هو جديد في هذا المجال ومحاولة نقله بطريقة بسيطة وباللغة العربية ليستفيد منه مربون ومدربو الإبل. أتمنى أن يجعل الله هذا في ميزان حسناتي ولا تنسوني بخالص الدعاء لي ولأسرتي.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة