رياضة هجن السباقات فى مصر بين الماضى و الحاضر و تحديات المستقبل.

مقال للأستاذ سليمان عياط رئيس مجلس إدارة نادى الهجن المصرية.

0
3875

هجن السباقات المصرية فى الماضى:

الأهتمام بلأبل عموما وبالسلالات المهجنة من الأبل بوجه خاص تواجدت من قديم القدم مع وجود الصحاري العربية والانسان العربي . وفي سيناء الابل لها مكانة متجذرة في السلوك والوجدان فهي كما يقال في وجدان اهل الصحراء وابناء البادية الأبل معاوين الدهر وفي مثل أخر لأهل بادية سيناء (الأبل لعلمتها الصلاة صلت ) وتمتلك سيناء ومجموعه من محافظات مصر فئة من أهم سلالات الأبل النجائب والأصايل المعروفة لدي القبائل وغالبيتها تتواجد لدي قبائل سيناء وتعرف وتتميز بقوة تحملها وقدرة قطعها للمسافات الطويلة كما جسد الشاعر البدوي بسيناء واصفا صفات سلالة هذه الأبل الأصيلة قائل :

أسحم سحامه مثل ذيب القراديد                 وسبيب راسه هاش يسمر عنه                                         لنعبر مايقرعنه مسانيد                           وان حشت راسه غيرمنك ومنه

أن أبعدن يخسن وهو يزيد                      وماهن حداة شكود يقرع لهنه

وهنا يعرض الشاعر خاصية في الأهجن الأصيلة والنجايب وهي أنها كلما طالت المسافة زاد قوة عدوها على عكس الهجن غير الأصيله والتي مع طول المسافة تقل سرعتها ومن شدت أعتزاز بدو سيناء بلأبل الا صيلة يخصص لها أشواط خاصه بعيدا عن الهجن الاخري غير الأصيلة وفي الغالب تكون أشواط مرثون تزيد عن العشرة كيلو مترات  .والهجن ذات الأصل السوداني أي سودانية الأصل تخصص لها أشواط ذات مسافات قصيرة تسمى أشواط العباديات. و في قرأة لي  لكتاب الأبل في الأمارات للدكتور البيطري جمعة اللامي ذكر سلالة الأبل البخاتية وأكد إنها توجد في مصر واصفا لها بهذه الصفات التي يتغنى بها أبناء بادية سيناء شعرا.

تاريخ تأسيس النادى المصرى لسباقات الهجن بسيناء:

أ/ سليمان عياط

فقديما كانت تجري سباقات الهجن في الأعياد والمناسبات المختلفة لمسافات قصيرة ويتنافس ابناء بادية سيناء  من العشائر والقبائل في السباقات وكان الفائز يأخذ الهلال وهو راية تشبه العلم او البيرق وتوضع في مكان مرتفع  ويأخذها الفائزالذي يستحق التكريم. وفي مطلع التسعينات من القرن الماضي فكر مجموعة من شباب البادية في إعطاء السباقات الصبغة الرسمية وتم عرض الفكرة بعد تكرارسباقات الهجن بمجهودات اهلية في أواخرعقد الثمانينات خصوصا بين قبيلتي العيايدة والحويطات والترابين ومزينه وفي عام 1992 أجرى أول سباق رسمي برعاية السيد المحافظ بمنطقة السر بوسط سيناء في أتجاه واحد وكانت مسافة السباق 15كم ثم كان سباق السر الثاني في عام 1993 في منطقة السر أيضا وأشرف عليه لجنه مشكلة بقرار السيد المحافظ اللواء منير شاش وضمت اللجنة يوسف مبارك رئيسا للجنة وعضوية كل من غيث مسلم أبو انقيز وسعد براك النعامي ومحمد ابو ملحوس وعيد ابو مرزوقه وموسى سلمي نصير وسليمان عياط .ثم كان سباق تنشيطي في صيف عام 1994 وسباق رئيس كبير في خريف نفس العام وكان تنفيذ شركة عالمية للدعاية والاعلام برعاية الأمير بدر ابن عبد العزيز ثم أقيم سباق أخر في عام 1995 برعاية شركة عالمية وكانت السباقات تقام بمقر نادي الهجن الرياضي المصري الحالي بمنطقة الكيلو 17 غرب العريش وأستمرت السباقات وأصبح هذا المضمار هو الملعب الرئيسي لسباقات الهجن  وكان هناك تنازع علي ملكية الأرض بين المحافظة وبنك الأسكان والتعمير وتم التصالح بين المحافظة والبنك وتم تخصيص الأرض لنادي الهجن الرياضي المصري بعد إشهاره عام 1997 بقرار من قبل محافظ شمال سيناء اللواء أحمد عبد الحميد محمد وتم على هذا المضمارعديد من السباقات التي شارك فيها عديد من الوفود العربية وهجن من مختلف محافظات مصر وخصوصا الوادي الجديد ومطروح والاسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والبحر الأحمر والشرقية بلأضافة لمشاركات من رموزووفود مهتمة بالهجن من السودان والمملكة العربية السعودية والأردن والكويت وقطر وتونس وليبيا والجزائر وكان يعقد على هامش السباق أمسيات شعرية وفقرات غنائية ومعارض تراثية يشاركفيها مختلف بوادي الوطن العربي  ومصر. وكان أول رؤساء مجلس إدارة نادي الهجن الرياضي المصري الشيخ منصور أبوعيد أبو جرير والثاني الشيخ سليمان الزملوط ثم مسعد أبو حامد ثم عيد مزوقه ثم سليمان عياط. وبدأت الزيارات والمشاركات الدولية مع دول الوطن العربي من العام 2000 م حيث سبق للهجن المصرية أن شاركت   بسباق الهجن بالكويت في ميدان الشيخ فهد الأحمد وحققت كأس المرثون لعدة مرات كما شاركت الهجن المصرية بقطر بميدان الشحانيه وبلأمارات بميدان المرموم بدبى وبمهرجان دوز بدولة تونس وفازت الهجن المصرية  بأشواط المرثون والحصول على جائزة  الجمل الذهبي لعدة مرات .  كما أنشأ الأتحاد المصري لرياضة الهجن في عام   2003  برئاسة الشيخ سليمان الزملوط رئيسا للأتحاد المصري ونائبا لرئيس الأتحاد العربي الشيخ مانع الدواس مكونا من 16 نادي .

إنجازات الإتحاد المصرى لرياضة الهجن:

من أبرز إنجازات الأتحاد المصري لرياضة الهجن التي تمت في مصر وفي سائر دول الوطن العربي هو إدراج  لعبة رياضة الهجن ضمن العاب دورة الألعاب العربية التي نظمت في مصر في عام 2007 2008م ونفذ  السباق والأشواط  على المضمار الخاص بنادي الهجن الرياضي المصري الحالي كما كانت  المنافسه في هذه الدورة علي  33 مدليه ذهبية وفضية وبورونزية تقريبا ونظمت أشواط للمسافات الطويلة والقصيرة. وحققت الهجن المصرية أكثر من نصف المدليات تقريبا وكانت الدول المشاركه في هذه الدورة  الكويت والأردن وليبيا وفلسطين وللأسف هذه أول وأخر دوره نفذت في مصر والوطن العربي لرياضة الهجن بدورة الألعاب العربية وكان التنظيم أكثر من رائع وعلامه فارقه في تاريخ السباقات والمهرجانات التي نفذت في مصروكانت أول دوره ومهرجان للهجن يستخدم فيه الراكب الألي . فهذه الدوره أول وأخر بادره تبنتها مصر والأتحاد المصري في الوطن لعربي لإدراج رياضة الهجن ضمن دورة الألعاب العربية.

تحديات المستقبل لرياضة هجن السباقات فى مصر:

ومنذ قيام ثورة 25 يناير بمصر توقفت المهرجانات والسباقات علي أفضل مضمار إنشأ بنوادي مصر التابعة للأتحاد المصري نتيجة للظروف الأمنية وأصبحت السباقات سباقات تنشيطية محدودة على المضمار التابع لنادي الهجن الرياضي المصري والأن تنفذ السباقات علي أراضي لم تكن مخصصه  من قبل الدوله لتقام عليها السباقات التابعه  لنوادي الهجن التابعه للأتحاد المصري فحتي الأن لم تتم السباقات الدوليه إلا بموافقات أمنيه من قبل الحكومة والدولة وتتم السباقات على مضامير ترابية غير صالحه للسباق بالراكب الألي

والأن نناشد الجهات المسئولة بالدولة بتخصيص أرض وميدان محاط بمضمار يصنع من القوائم الحديدية لتنفذ السباقات بشكل دائم ومستمر كما نطالب بوجود رعايه طبيه وبيطرية لإعداد الأبل اعداد جيد للسباقات كما يطالب ملاك الأبل بمصر بتوفير دعم يليق بجوائز المتنافسين في رياضة الهجن فأقصى جائزه يحصل عليها الفائز الأول الف جنيه مصري وهذا لايناسب قدر تكلفة غذاء البعير وتدريبه لمدة شهر واحد فنحن نناشد كافة الجهات المسئؤلة بتبني هذا التراث وهذه الرياضه حتي لاتندثر وتنقرض في مصر.

الجانب مهمل تما ما والأعتماد الرئيسي فيه على وصفات العلاج الطبي القديم والكي بالنار ونواجه صعوبه في إحضار العقاقير الحديثه والأجهزه الحديثه للعلاج بها.

 

VIAأستاذ سليمان عياط
SOURCEأستاذ سليمان عياط
مشاركة
Previous articleبرنامج لتحسين التبويض فى بكار الإبل
Next articleتفسير فحص المناعة لهجن السباقات (الجزء الأول)
مدحت عبدالقادر الشيمى من مواليد مدينة الفيوم بجمهورية مصر العربيه 1980 , حاصل على بكاليريوس الطب البيطرى من جامعة القاهرة 2003 و دبلومة حيوانات المزرعة (الامراض الباطنه و المعديه) من جامعة القاهرة ايضا 2006 وحصلت على شهادة ملقح صناعى من معهد بحوث التناسليات بالهرم التابع لوزارة الزراعه بمصر 2005 ودورة تدريبيه عن استخدامات الاشعه التليفزيونيه و الاشعه تحت الحمراء و جهاز رسم القلب فى التشخيص الإكلينيكى من شركة كروز فى مدينة أودينسى بدولة الدنمارك 2008 و دورة تدريبة فى استخدام الاجهزة الحديثة فى فحص صورة الدم و العناصر الكميائية الاخرى فى بلازما الدم من شركة أيدكس فى مدينة جوهانسبرج بدولة جنوب افريقا 2013 عملت فى عدة مجالات فى الطب البيطرى ابتداءا من العيادات البيطريه بالريف المصرى ثم مزارع الابقار للالبان و التسمين ومجال تسويق الادويه البيطريه و اخيرا فى مجال سباقات الإبل فى دول الخليج (قطر و الامارات) منذ بداية العام 2008. نظرا لضعف مصادر العلم الدقيقة فى هذا مجال سباقات الهجن و الذى يعتبر ارض خصبة للبحث و التحليل فقد قررت إنشاء هذا الموقع لنقل و تحليل كل الظواهر الخاصة بهجن السباقات و تحليلها بشكل علمى كما انقل لكم من خلال خبرتى المتواضعه فى هذا المجال كل ما هو جديد فى مجال الطب الرياضى للإبل و محاولة تطبيع المفيد فى كل ما يستخدم فى سباقات الخيل حيث ان الطب الرياضى للخيل يحظى باهتمام عالمى . و لقد حظيت بالسفر الى احدى الدول المهتمة بهذا المجال و هى دولة ايرلندا بغرب اوربا للوقوف على كل ما هو جديد فى هذا المجال و محاولة نقلة بطريقة بسيطة و باللغة العربية حتى يستفيد منة مربين و مدربين الابل و اتمنى ان يجعل الله هذا فى ميزان حسناتى و لا تنسونى بخالص الدعاء لى و لاسرتى .