الأربعاء, أبريل 17, 2024
الرئيسيةالمقالاترياضة هجن السباقات فى مصر بين الماضى و الحاضر و تحديات المستقبل.

رياضة هجن السباقات فى مصر بين الماضى و الحاضر و تحديات المستقبل.

مقال للأستاذ سليمان عياط رئيس مجلس إدارة نادى الهجن المصرية.

هجن السباقات المصرية فى الماضى:

الأهتمام بلأبل عموما وبالسلالات المهجنة من الأبل بوجه خاص تواجدت من قديم القدم مع وجود الصحاري العربية والانسان العربي . وفي سيناء الابل لها مكانة متجذرة في السلوك والوجدان فهي كما يقال في وجدان اهل الصحراء وابناء البادية الأبل معاوين الدهر وفي مثل أخر لأهل بادية سيناء (الأبل لعلمتها الصلاة صلت ) وتمتلك سيناء ومجموعه من محافظات مصر فئة من أهم سلالات الأبل النجائب والأصايل المعروفة لدي القبائل وغالبيتها تتواجد لدي قبائل سيناء وتعرف وتتميز بقوة تحملها وقدرة قطعها للمسافات الطويلة كما جسد الشاعر البدوي بسيناء واصفا صفات سلالة هذه الأبل الأصيلة قائل :

أسحم سحامه مثل ذيب القراديد                 وسبيب راسه هاش يسمر عنه                                         لنعبر مايقرعنه مسانيد                           وان حشت راسه غيرمنك ومنه

أن أبعدن يخسن وهو يزيد                      وماهن حداة شكود يقرع لهنه

وهنا يعرض الشاعر خاصية في الأهجن الأصيلة والنجايب وهي أنها كلما طالت المسافة زاد قوة عدوها على عكس الهجن غير الأصيله والتي مع طول المسافة تقل سرعتها ومن شدت أعتزاز بدو سيناء بلأبل الا صيلة يخصص لها أشواط خاصه بعيدا عن الهجن الاخري غير الأصيلة وفي الغالب تكون أشواط مرثون تزيد عن العشرة كيلو مترات  .والهجن ذات الأصل السوداني أي سودانية الأصل تخصص لها أشواط ذات مسافات قصيرة تسمى أشواط العباديات. و في قرأة لي  لكتاب الأبل في الأمارات للدكتور البيطري جمعة اللامي ذكر سلالة الأبل البخاتية وأكد إنها توجد في مصر واصفا لها بهذه الصفات التي يتغنى بها أبناء بادية سيناء شعرا.

تاريخ تأسيس النادى المصرى لسباقات الهجن بسيناء:

أ/ سليمان عياط

فقديما كانت تجري سباقات الهجن في الأعياد والمناسبات المختلفة لمسافات قصيرة ويتنافس ابناء بادية سيناء  من العشائر والقبائل في السباقات وكان الفائز يأخذ الهلال وهو راية تشبه العلم او البيرق وتوضع في مكان مرتفع  ويأخذها الفائزالذي يستحق التكريم. وفي مطلع التسعينات من القرن الماضي فكر مجموعة من شباب البادية في إعطاء السباقات الصبغة الرسمية وتم عرض الفكرة بعد تكرارسباقات الهجن بمجهودات اهلية في أواخرعقد الثمانينات خصوصا بين قبيلتي العيايدة والحويطات والترابين ومزينه وفي عام 1992 أجرى أول سباق رسمي برعاية السيد المحافظ بمنطقة السر بوسط سيناء في أتجاه واحد وكانت مسافة السباق 15كم ثم كان سباق السر الثاني في عام 1993 في منطقة السر أيضا وأشرف عليه لجنه مشكلة بقرار السيد المحافظ اللواء منير شاش وضمت اللجنة يوسف مبارك رئيسا للجنة وعضوية كل من غيث مسلم أبو انقيز وسعد براك النعامي ومحمد ابو ملحوس وعيد ابو مرزوقه وموسى سلمي نصير وسليمان عياط .ثم كان سباق تنشيطي في صيف عام 1994 وسباق رئيس كبير في خريف نفس العام وكان تنفيذ شركة عالمية للدعاية والاعلام برعاية الأمير بدر ابن عبد العزيز ثم أقيم سباق أخر في عام 1995 برعاية شركة عالمية وكانت السباقات تقام بمقر نادي الهجن الرياضي المصري الحالي بمنطقة الكيلو 17 غرب العريش وأستمرت السباقات وأصبح هذا المضمار هو الملعب الرئيسي لسباقات الهجن  وكان هناك تنازع علي ملكية الأرض بين المحافظة وبنك الأسكان والتعمير وتم التصالح بين المحافظة والبنك وتم تخصيص الأرض لنادي الهجن الرياضي المصري بعد إشهاره عام 1997 بقرار من قبل محافظ شمال سيناء اللواء أحمد عبد الحميد محمد وتم على هذا المضمارعديد من السباقات التي شارك فيها عديد من الوفود العربية وهجن من مختلف محافظات مصر وخصوصا الوادي الجديد ومطروح والاسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والبحر الأحمر والشرقية بلأضافة لمشاركات من رموزووفود مهتمة بالهجن من السودان والمملكة العربية السعودية والأردن والكويت وقطر وتونس وليبيا والجزائر وكان يعقد على هامش السباق أمسيات شعرية وفقرات غنائية ومعارض تراثية يشاركفيها مختلف بوادي الوطن العربي  ومصر. وكان أول رؤساء مجلس إدارة نادي الهجن الرياضي المصري الشيخ منصور أبوعيد أبو جرير والثاني الشيخ سليمان الزملوط ثم مسعد أبو حامد ثم عيد مزوقه ثم سليمان عياط. وبدأت الزيارات والمشاركات الدولية مع دول الوطن العربي من العام 2000 م حيث سبق للهجن المصرية أن شاركت   بسباق الهجن بالكويت في ميدان الشيخ فهد الأحمد وحققت كأس المرثون لعدة مرات كما شاركت الهجن المصرية بقطر بميدان الشحانيه وبلأمارات بميدان المرموم بدبى وبمهرجان دوز بدولة تونس وفازت الهجن المصرية  بأشواط المرثون والحصول على جائزة  الجمل الذهبي لعدة مرات .  كما أنشأ الأتحاد المصري لرياضة الهجن في عام   2003  برئاسة الشيخ سليمان الزملوط رئيسا للأتحاد المصري ونائبا لرئيس الأتحاد العربي الشيخ مانع الدواس مكونا من 16 نادي .

إنجازات الإتحاد المصرى لرياضة الهجن:

من أبرز إنجازات الأتحاد المصري لرياضة الهجن التي تمت في مصر وفي سائر دول الوطن العربي هو إدراج  لعبة رياضة الهجن ضمن العاب دورة الألعاب العربية التي نظمت في مصر في عام 2007 2008م ونفذ  السباق والأشواط  على المضمار الخاص بنادي الهجن الرياضي المصري الحالي كما كانت  المنافسه في هذه الدورة علي  33 مدليه ذهبية وفضية وبورونزية تقريبا ونظمت أشواط للمسافات الطويلة والقصيرة. وحققت الهجن المصرية أكثر من نصف المدليات تقريبا وكانت الدول المشاركه في هذه الدورة  الكويت والأردن وليبيا وفلسطين وللأسف هذه أول وأخر دوره نفذت في مصر والوطن العربي لرياضة الهجن بدورة الألعاب العربية وكان التنظيم أكثر من رائع وعلامه فارقه في تاريخ السباقات والمهرجانات التي نفذت في مصروكانت أول دوره ومهرجان للهجن يستخدم فيه الراكب الألي . فهذه الدوره أول وأخر بادره تبنتها مصر والأتحاد المصري في الوطن لعربي لإدراج رياضة الهجن ضمن دورة الألعاب العربية.

تحديات المستقبل لرياضة هجن السباقات فى مصر:

ومنذ قيام ثورة 25 يناير بمصر توقفت المهرجانات والسباقات علي أفضل مضمار إنشأ بنوادي مصر التابعة للأتحاد المصري نتيجة للظروف الأمنية وأصبحت السباقات سباقات تنشيطية محدودة على المضمار التابع لنادي الهجن الرياضي المصري والأن تنفذ السباقات علي أراضي لم تكن مخصصه  من قبل الدوله لتقام عليها السباقات التابعه  لنوادي الهجن التابعه للأتحاد المصري فحتي الأن لم تتم السباقات الدوليه إلا بموافقات أمنيه من قبل الحكومة والدولة وتتم السباقات على مضامير ترابية غير صالحه للسباق بالراكب الألي

والأن نناشد الجهات المسئولة بالدولة بتخصيص أرض وميدان محاط بمضمار يصنع من القوائم الحديدية لتنفذ السباقات بشكل دائم ومستمر كما نطالب بوجود رعايه طبيه وبيطرية لإعداد الأبل اعداد جيد للسباقات كما يطالب ملاك الأبل بمصر بتوفير دعم يليق بجوائز المتنافسين في رياضة الهجن فأقصى جائزه يحصل عليها الفائز الأول الف جنيه مصري وهذا لايناسب قدر تكلفة غذاء البعير وتدريبه لمدة شهر واحد فنحن نناشد كافة الجهات المسئؤلة بتبني هذا التراث وهذه الرياضه حتي لاتندثر وتنقرض في مصر.

الجانب مهمل تما ما والأعتماد الرئيسي فيه على وصفات العلاج الطبي القديم والكي بالنار ونواجه صعوبه في إحضار العقاقير الحديثه والأجهزه الحديثه للعلاج بها.

 

مدحت الشيمي
مدحت الشيمي
الاسم: مدحت عبدالقادر الشيمى مكان الميلاد: مدينة الفيوم، جمهورية مصر العربية تاريخ الميلاد: 1980 التعليم والشهادات: بكالوريوس الطب البيطري من جامعة القاهرة، 2003. دبلومة حيوانات المزرعة (الأمراض الباطنة والمعدية) من جامعة القاهرة، 2006. شهادة ملقح صناعي من معهد بحوث التناسليات بالهرم التابع لوزارة الزراعة بمصر، 2005. دورة تدريبية في استخدامات الأشعة التليفزيونية والأشعة تحت الحمراء وجهاز رسم القلب في التشخيص الإكلينيكي من شركة كروز بمدينة أودينسي بدولة الدنمارك، 2008. دورة تدريبية في استخدام الأجهزة الحديثة في فحص صورة الدم والعناصر الكيميائية الأخرى في بلازما الدم من شركة أيدكس بمدينة جوهانسبرج بدولة جنوب أفريقيا، 2013. الخبرة المهنية: عملت في عدة مجالات في الطب البيطري، بدءًا من العيادات البيطرية بالريف المصري ثم مزارع الأبقار للألبان والتسمين، ومجال تسويق الأدوية البيطرية، وأخيرًا في مجال سباقات الإبل في دول الخليج (قطر والإمارات) منذ بداية العام 2008. مساهمات خاصة: نظرًا لضعف مصادر العلم الدقيقة في مجال سباقات الهجن، قررت إنشاء موقع لنقل وتحليل كل الظواهر الخاصة بسباقات الهجن وتحليلها بشكل علمي. أنقل من خلال خبرتي المتواضعة في هذا المجال كل ما هو جديد في مجال الطب الرياضي للإبل، مع محاولة تطبيق المفيد في ما يستخدم في سباقات الخيل. زيارة إلى دولة إيرلندا بغرب أوروبا للوقوف على كل ما هو جديد في هذا المجال ومحاولة نقله بطريقة بسيطة وباللغة العربية ليستفيد منه مربون ومدربو الإبل. أتمنى أن يجعل الله هذا في ميزان حسناتي ولا تنسوني بخالص الدعاء لي ولأسرتي.
مقالات ذات صلة

الأكثر شهرة